(ترجمة خاصة)صوت الشباب 8-9-2020 تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن اتخاذ قرار بفرض إغلاق شامل على “المدن الحمراء”، التي يوجد فيها انتشار كبير لفيروس كورونا، إثر ضغوط مارسها الحريديون على نتنياهو. وبدلا من ذلك، قررت اللجنة الوزارية المتفرعة عن “كابينيت كورونا” إغلاقا ليليا في “المدن الحمراء،وستعطل الدراسة في هذه المدن ، باستثناء رياض الأطفال والتعليم الخاص.
وحول تراجع الحكومة، قال نائب وزير الصحة الإسرائيلي، عضو الكنيست يوءاف كيش، من حزب الليكود، للإذاعة العامة الإسرائيلية “كان”، إن “لأي جمهور يوجد رسالة ويمارس ضغوطا. وبالتأكيد نحن نأخذ بالحسبان شركائنا الحريديين ولا أرى مانعا في ذلك. ولكل حزب جمهوره وتوجد أثمان ندفعها لكل جمهور، من دون خرق التوازن الصحي”. وكان قادة حزب شاس وكتلة “يهدوت هتوراة” الحريدية قد هاجموا نتنياهو، بسبب خطة الحكومة لفرض إغلاق شامل، ما دفع نتنياهو إلى التراجع.
وحسب كيش، فإن وزارة الصحة عقدت لقاءات مع رؤساء البلديات، “الذين قالوا إن الجمهور لن يصمد أمام إغلاق شامل، وغيرنا القرار إلى إغلاق ليلي. وعلينا أن نتعاون مع الجمهور من أجل الانتصار على الفيروس”.
غير أن القيادة الدينية للحريديين عبرت عن رفضها إغلاق (المعاهد الدينية اليهودية)، ووجه مقربون من الزعيم الروحي للحريديين الليتوانيين، الحاخام حاييم كانييفسكي، تعليمات بعدم الانصياع لتعليمات الحكومة ومواصلة الدراسة في المؤسسات التعليمية الحريدية ، وشددوا على أن “المؤسسات لن تُغلق”.
وحسب “كان”، فإن المؤسسات التعليمية الحريدية للبنين في مدينة بني براك، التي تعتبر “مدينة حمراء”، ستفتح كالمعتاد بموجب تعليمات كانييفسكي، لكن لا توجد تعليمات نهائية بخصوص المؤسسات التعليمية للبنات في المدينة.
كذلك أعلن مسؤولون في بلدية مستوطنة “بيتار عيليت” الحريدية أنهم لن يتعاونوا مع قرار الحكومة بفرض الإغلاق الليلي. وقالت مصادر في بلدية المستوطنة إنه “إذا أرادت الدولة فرض الإغلاق، فلتفرضه بنفسها”.
وكان الوزيران أرييه درعي، رئيس حزب شاس، ويعقوب ليتسمان، رئيس كتلة “يهدوت هتوراة، قد عبرا عن غضبهما من تعطيل الدراسة في الييشيفوت، واعتبرا أن “إغلاق المؤسسات التعليمية في 40 سلطة محلية هو أمر لا يقبله العقل”.
وبعث رؤساء بلديات “المدن الحمراء” رسالة إلى نتنياهو، حملوه فيها المسؤولية عن فرض الإغلاق. وجاء في الرسالة أنه “نعلمك بهذا، أن الجمهور الحريدي كله لن ينسى الظلم اللاحق به. ولن ننسى الشخص الذي وقّع بيده، مرة تلو الأخرى، على تحويلنا إلى ناشري أمراض وأعداء الشعب”.